ابن أبي حاتم الرازي

41

كتاب العلل

قَالا : وَهِمَ فِيهِ أَيْضًا ( 1 ) مُعتَمِر ( 2 ) . 677 - وسألتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَين ، عَنْ حَفْصَة بِنْتِ ( 3 ) سِيرِين ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّة ( 4 ) ، وَعَنِ ( 5 ) الحَكَم بن عُتَيْبة ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ( 6 ) ، عَنْ شُرَيح بْنِ أَرْطاة ، عَنْ عائِشَة ، عَنِ النبيِّ ( ص ) ؛ فِي المُباشَرَة للصَّائم ؟ فَقَالا : هَذَا خطأٌ ؛ رَوَاهُ شُعْبَة ، عَنِ الحَكَم . فحدَّثنا أبي ، عن آدم ( 7 ) وعبد الله بْنِ رَجاء ، عَنْ شُعْبَة ، عَنِ الحَكَم ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ؛ قَالَ : كَانَ عَلْقَمَة ( 8 ) وشُرَيح بْنُ أَرْطاة عِنْدَ عائِشَة ، فَقَالَتْ عائِشَة : كَانَ رسولُ الله ( ص ) يُقَبِّل ويُباشِرُ وهو صائِم ( 9 ) .

--> ( 1 ) قوله : « أيضًا » ليس في ( ف ) . ( 2 ) قال النسائي في " الكبرى " ( 3237 ) : « وقفه بشر ، وإسماعيل ، وابن أبي عدي » . وقال ابن خزيمة في الموضع السابق : وهذه اللفظة : « والحجامة للصائم » : إنما هو من قول أبي سعيد الخدري ، لا عن النبي ( ص ) ، أُدرج في الخبر ، لعل المعتمر حدَّث بهذا حفظًا ، فاندرج هذه الكلمة في خبر النبي ( ص ) ، أو قال : قال أبو سعيد : ورُخِّص في الحجامة للصائم ، فلم يضبط عنه قال أبو سعيد ، فأدرج هذا القول في الخبر . اه - . وقال الدارقطني في " سننه " ( 2 / 183 ) بعد أن ذكر رواية المعتمر ، عن حميد : « كلهم ثقات ، وغير معتمر يرويه موقوفًا » . قال الترمذي في الموضع السابق : « سألت محمدًا - يعني البخاري - عَن هَذَا الْحَدِيثِ ؟ فَقَالَ : حَدِيث إسحاق الأزرق ، عن سفيان ، هو خطأ » . قال الترمذي : « وحديث أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ موقوفًا : أصح ؛ هكذا روى قتادة وغير واحد ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سعيد ، قولَهُ . حدثنا إبراهيم بن سعيد ، حدثنا ابن علية ، عن حميد - وهو الطَّوِيلِ - عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أبي سعيد مثله ، ولم يرفعه ، هذا هو موضع الإسناد » . وقال الطبراني في الموضع السابق : « لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ سفيان إلا إسحاق الأزرق » . وقال الدارقطني في " العلل " ( 2330 ) : « يرويه حميد الطويل وخالد الحذاء وقتادة ، عن أبي المتوكل ، واختُلِف عنهم : فأما خالد فرواه إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ خالد مرفوعًا . ورواه الأشجعي ، عن الثوري ، فنحا به نحو الرفع ، وغيرهما يرويه عن الثوري موقوفًا . فأما حميد الطويل : فأسنده عنه معتمر بن سليمان ، ونحا به أبو شهاب ، عن حميد نحو الرفع ، ورواه إسماعيل بن جعفر وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وشعبة وأبو بحر البكراوي ، عن حميد موقوفًا . ورواه عبد الله بن بشر ، عن حميد ؛ فوهم فيه وهمًا قبيحًا ، فجعله عَن حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النبي ( ص ) . وأما قتادة : فرواه أسود بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنَ قتادة ، فنحا به نحو الرفع ، وغيره يرويه عن شعبة موقوفًا . والذين رفعوه ثقات وقد زادوا ، وزيادة الثقة مقبولة » . ( 3 ) في ( أ ) و ( ش ) : « ابنت » ، وهي صحيحة في العربية ، وقد علقنا عليها في المسألة رقم ( 6 ) . ( 4 ) في ( ت ) و ( ك ) : « حطية » . ( 5 ) أي : ورواه سفيان بن حسين أيضًا ، عن الحكم بن عتيبة . ( 6 ) هو : ابن يزيد النخعي . ( 7 ) هو : ابن أبي إياس . ( 8 ) هو : ابن قيس النخعي . ( 9 ) الحديث أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 1927 ) من طريق سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عن الحكم ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عائشة . وأخرجه مسلم ( 1106 ) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ غُنْدَرٍ ، عَنْ شعبة ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ علقمة ، عن عائشة . وأخرجه أيضًا من طريق سفيان بن عيينة ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ علقمة ، عن عائشة كذلك . وأخرجه من طريق عبد الله بن عون ، عن إبراهيم ، عن الأسود ومسروق ، عن عائشة . وأخرجه أيضًا من طريق الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ وعلقمة ، عن عائشة ، ومن طريق الأعمش أيضًا ، عن أبي الضحى مُسْلِم بْنِ صُبَيح ، عَن مسروق ، عن عائشة . وأخرجه الطيالسي في " مسنده " ( 1502 ) ، والإمام أحمد في " المسند " ( 6 / 126 رقم 24950 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 3087 و 3088 و 3091 ) ، جميعهم من طريق شُعْبَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، أن علقمة وشُرَيح بن أَرْطاة كانا عند عائِشَة . . . فذكره مرسلاً . وقد رواه على هذا الوجه عن شعبة أبو داود الطيالسي ، ومحمد بن أبي عدي ، وعبد الرحمن بن مهدي ، = = ومحمد بن جعفر غندر ، وغيرهم ؛ فالظاهر أن شعبة رواه على أكثر من وجه . وقد أطال الدارقطني في ذكر الاختلاف في هذا الحديث في " العلل " ( 5 / ق 141 ب - 124 ب ) ، ومنه رواية ابن أبي ليلى للحديث عَن الحكم بْن عُتيبة ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ أَرْطَأَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، ولم يذكر إبراهيم . ومنه رواية منصور بن زاذان للحديث عن الحكم ، عن علقمة ، عن عائشة ، ولم يذكر إبراهيم أيضًا . ومنه رواية قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنِ الأَعْمَشِ ومنصور ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ شُتَيْرِ بن شكل ، عن عائشة وحفصة . ومنه ما هو مذكور في هذه المسألة ، عدا رواية حفصة بنت سيرين ، فإنه لم يذكرها . ثم قال الدارقطني عن هذه الطرق المختلفة : « وكلها صحاح ، إلا قول من أسقط في حديث الحكم إبراهيم ، وإلا قول قيس : عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ ، عَنْ عائشة وحفصة ؛ فإنه لم يتابع عليه » . اه - .